الشيخ محمد الجواهري

190

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

الفرق بينهما بحسب القاعدة ، فالتجأ إلى أن الإجارة أيضاً لا تبطل بموت البطن السابق في أثناء المدّة ، وإن كان البطن اللاّحق يتلقى الملك من الواقف لا من السابق ، وأنّ ملكيّة السابق كانت إلى حين موته ، بدعوى أنّه إذا آجر مدّة لا تزيد على عمره الطبيعي ومقتضى الاستصحاب بقاؤه بمقداره ، فكما أنها في الظاهر محكومة بالصحّة كذلك عند الشارع وفي الواقع ، فبموت السابق ينتقل ما قرره من الاُجرة إلى اللاحق ، لا الأرض بمنفعتها - إلى آخر ما ذكره من النقض والإبرام - وفيه : ما لا يخفى . ولا ينبغي الإشكال في البطلان بموته في المقامين .

--> على استصحاب البقاء ، فيصّح عقد الإجارة الذي مقتضاه اللزوم ، ويتلقى البطن الثاني وجه الإجارة عن الوقف بواسطة جعل البطن الأول وتصرفه ، ويتم الكلام في إطلاقهم في المزارعة وعدم استثنائهم . وظهر من جميع ذلك أن المصحح لاجارة المالك في مدّة لا يبقى عمره بها في علم الله وانتقال العين قبل انتهائها إلى الوارث في نفس الأمر إنما هو استصحاب مثل إجارة الوقف بعينها ، لا لأنه ملكه بعد فوته أيضاً كما هو واضح . . . » .